الشيخ المنتظري
170
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
بذلك قوله - تعالى - : " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . " حيث إِنّه - تعالى - ذكر الأمر والنهي بعد إِثبات مرتبة من الولاية لكلّ أحد على أحد حتّى يحقّ له الأمر والنهي . ولعلّ القضاء في الشبهات الحكميّة والاختلاف الحكمي أيضاً كذلك ويكون نافذاً واجب الإطاعة . فإذا فرض اختلاف الزوجة وسائر الورثة في أراضي غير الرباع بحسب الحكم الشرعي اجتهاداً أو تقليداً فهل يوجد طريق لفصل الخصومة إِلاّ المراجعة إِلى قاض عادل مجتهد يحكم بينهم ويقطع نزاعهم وإِن كان فتواه مخالفاً لفتوى أحد المتخاصمين أو مرجعه ؟ وبالجملة فصدر المقبولة يرتبط بباب القضاء قطعاً على ما هو الظاهر منها ، فتدبّر . وقد ظهر بما ذكرناه بالتفصيل إِمكان الخدشة في جميع ما ذكره في الجواهر لجواز تصدّي المقلّد لأمر القضاء . كلام للفاضل النراقي في المستند : وفي المستند - بعد ما نسب إِلى المشهور اعتبار الاجتهاد واستدلّ له بالإجماع المنقول وبالأصل وباشتراط الإذن ولم يثبت لغير المجتهد - قال ما حاصله : " إِن كان مرادهم نفي قضاء غير المجتهد الذي لم يقلّد حيّاً أو ميتاً بتقليد حيّ بل رجع إِلى ظواهر الأخبار وكتب الفقهاء من غير قوّة الاجتهاد فهو كذلك ولا ينبغي الريب فيه . وإِن كان مرادهم نفي قضاء غير المجتهد مطلقاً فبعد ما علمت من عدم حجيّة الإجماع المنقول يعلم ضعف الأدلّة ، لأنّ المقلّد إِذا علم فتوى مجتهد في جميع تفاصيل واقعة حادثة بين متنازعين من مقلّديه يعلم حكم اللّه في حقّهما ، فذلك المقلّد عارف عالم بحكم الشارع في حقّهما فيكون مأذوناً بالأخبار المتقدّمة عالماً بالحكم خارجاً من